سعيد حوي

426

الأساس في التفسير

واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم . فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر » . فتاوى : 1 - قال النووي في المجموع : إذا سافر المقيم فهل له الفطر في ذلك اليوم ؟ له أربعة أحوال : - أن يبدأ السفر في ليل ، ويفارق عمران البلد قبل الفجر ، فله الفطر بلا خلاف . - ألا يفارق العمران إلا بعد الفجر : مذهب الشافعي المعروف من نصوصه ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ليس له الفطر في ذلك اليوم . وقال المزني : له الفطر . وهو مذهب أحمد وإسحاق . وهو وجه ضعيف ، حكاه أصحابنا عن غير المزني من أصحابنا أيضا . والمذهب الأول . . . - أن ينوي الصيام من الليل ثم يسافر ، ولا يعلم هل سافر قبل الفجر أو بعده ؟ قال الصيمري والماوردي وصاحب البيان وغيرهم : ليس له الفطر لأنه يشك في مبيح الفطر . ولا يباح بالشك . - أن يسافر من بعد الفجر . ولم يكن نوى الصيام . فهذا ليس بصائم لإخلاله بالنية من الليل . فعليه قضاؤه . ويلزمه الإمساك هذا اليوم . . . أقول : تصح نية صوم رمضان بعد الفجر إلى ما قبيل منتصف النهار الشرعي في مذهب أبي حنيفة . فمن نوى في هذا الوقت ، صح صومه عند أبي حنيفة ، والحنيفة لا يجيزون الإفطار يوم السفر لمن لم يتلبس بالسفر قبل الفجر . 2 - يبدأ الصوم بتبين الفجر المستطير ، وهو الفجر الصادق الذي يكون بعد الفجر المستطيل - وهو الفجر الكاذب - بخمس عشرة دقيقة . والفجر الصادق هو الذي يمسك عنده الناس الآن ، خاصة وقد أصبح للناس ما يستطيعون به التبين بدقة في ثانيته الأولى . قال ابن قدامة في كتابه ( المغني ) بعد ما ذكر قول الأعمش في جواز الأكل بعد تبين الفجر : ( دلنا قول الله تعالى : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ : يعني بياض النهار من الليل . وهذا يحصل بطلوع الفجر ) قال ابن عبد البر في قول النبي صلى الله عليه وسلم : « إن بلالا يؤذن بليل . فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم » . دليل على أن الخيط الأبيض هو الصباح . وأن السحور لا يكون إلا قبل